الشيخ محمد أمين زين الدين

160

كلمة التقوى

وستين يتعين عليه أن يعدها خمسينين وأربع أربعينات ، فيخرج في زكاتها حقتين وأربع بنات لبون ، ولا يكون عفو في الجميع كما قلنا . [ المسألة 35 : ] لا يجوز للمكلف أن يتساهل في الحساب والتقسيم ويؤدي أقل مما يجب عليه في زكاة إبله ، ويتوهم أن الزائد في الإبل عفو لا زكاة فيه ، فإذا كان عدد إبله مائتين وسبعين ناقة ، وجب عليه أن يعدها ثلاث خمسينات وثلاث أربعينات ، فيؤدي في زكاتها ثلاث حقق وثلاث بنات لبون ، وهذا هو المقدار الواجب عليه في زكاة العدد المذكور ، ولا يكفيه أن يدفع عنها خمس حقق أو يدفع عنها ست بنات لبون ، ويسقط الزائد بتوهم وجود العفو . وإذا كان يملك ثلاثمائة وعشرة من الإبل وجب أن يعدها ثلاث خمسينات وأربع أربعينات ويخرج في زكاتها ثلاث حقق وأربع بنات لبون ، ولا يكتفي بدفع ست حقق مثلا أو بدفع خمس حقق وبنت لبون ، وقد أكثرنا من الأمثلة للإيضاح ، والأمر بين لا ينبغي أن يخفى . [ المسألة 36 : ] إذا وجب على مالك الإبل أن يخرج في زكاتها بنت مخاض كما في النصاب السادس ولم توجد لديه ، كفاه أن يدفع عوضا عنها ابن لبون ، ولا يجزيه أن يدفعه بدلا عنها اختيارا مع وجودها لديه ، وإذا فقدهما معا جاز له أن يشتري أيهما شاء ويدفعه في الزكاة . [ المسألة 37 : ] لا تجب الزكاة في البقر حتى يبلغ عدد ما يملكه المكلف منها ثلاثين بقرة وهذا المقدار ( هو النصاب الأول فيها ) فإذا بلغت ذلك وجب على مالكها أن يخرج في زكاتها تبيعا أو تبيعة ، والتبيع من البقر هو ما دخل في السنة الثانية من عمره ، وكذلك التبيعة ، فيجزيه أن يدفع أيهما شاء . ثم لا يجب في ما زاد على الثلاثين بقرة شئ غير التبيع أو التبيعة حتى يبلغ عددها أربعين بقرة ( وهو النصاب الثاني ) فإذا بلغت ذلك وجب على المكلف أن يخرج في زكاتها مسنة ، وهي التي دخلت في السنة الثالثة من عمرها . فإذا زادت على أربعين بقرة نظر في عددها ، فما فنت عقود عشراته بعده ثلاثين ثلاثين خاصة كالستين والتسعين ، يجب على المكلف عده بالثلاثين ويخرج